موقع الكاتب صلاح معاطي
مرحبا أيها الزائر العزيز أنت الأن في نطاق موقع الروائي صلاح معاطي

موقع الكاتب صلاح معاطي

موقع يحتوي كتب واعمال الروائي صلاح معاطي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


















دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 24 بتاريخ الجمعة نوفمبر 29, 2013 6:18 am

شاطر | 
 

 الغزالة قصيدة للدكتور حسين على محمد قراءة تصويرية للدكتور نادرعبدالخالق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور نادر أحمد عبدالخالق



عدد المساهمات : 22
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/11/2009

مُساهمةموضوع: الغزالة قصيدة للدكتور حسين على محمد قراءة تصويرية للدكتور نادرعبدالخالق   الأحد نوفمبر 15, 2009 1:06 pm

قصيدة الغزالة للدكتور حسين على محمد
قراءة تصويرية
للكتور نادر عبدالخالق
الغزالة
قُزحيَّةُ الألْوانِ في قممِ الجبالِ
قَمْراءُ في أَلَقِ اخْتيالِ
في ثغْرها بعْضُ القصائدِ
والحروفُ مُهمْهِاتٌ
هلْ ستبدأُ بالنِّزالِ؟
في بدْءِ أحرُفِها الرَّشيقةِ ..
تصْهلُ الرَّغَباتُ في جسْمٍ تدلَّلَ بالجَمالِ
في غابةِ الأطْيافِ غابتْ
والمَدى رحْبٌ
ووقْدُ الحبِّ يعْصِفُ بالخَيَالِ
ماءٌ لهذي الأرْضِ
يرسُمُ بحْرَهُ في الأوْجِ
يُطلقُ سُفْنَهُ في الموْجِ
يرفعُ صوتَهُ في موكبٍ للحجِّ…
أيْنَ غزالةٌ طارتْ من المجنونِ في قممِ الجبالِ؟
صنعاء 25/11/1986م



تحليل العنوان
الغزالة : مصطلح ودلالة ، يذهبان بالنص إلى حقيقتين، أولاهما : العنوان وثانيهما : المعنى القريب المعروف : وهو الحيوان البرى ، الذى يعيش فى المراعى الخضراء ، يطارده الإنسان والحيوان ، وهاتين الحقيقتين : لا تحتاجان إلى تأويل أو تعيين أو تفسير، وهما كما هما ، لكن التحليل يفرض نفسه عندما يكون النقل والتمثيل والقياس ، أدوات استخدمها الشاعر حسين على محمد ، فى وصف صورة مرئية ليس للحيوان وروعته وجماله ورشاقته ورمزيته القريبة والبعيدة فقط ، وإنما يتعدى الوصف إلى ذات الواصف نفسه ، والعملية التركيبية للحالة النفسية ، وتفسيرها بالحركة والصورة ، التى عليها الغزال ، وهى ليست للغزال فى المقام الأول بقدر ماهى للشاعر والتعبير عن تجربته فى الغربة تعبيرا تركيبيا ، يكشف لنا قدرا كبيرا من معاناته ، والاحتماء خلف رمزية الغزال وهذا يجعلنا أمام أمرين على مستوى التصوير
أحدهما : موضوعى
والآخر : فنــــــــــى
الموضوعى : وهو العملية التشكيلية التى قامت عليها القصيدة .
الفنى : وهو مايمكن أن نطلق عليه التصوير المرئى أو المشاهد وهو نوع من التصوير المستحدث فى شعرنا العربى وما جعله مستحدثا أو جديدا أن الشاعر العربى قديما كان يصف مجردا ولايهتم بوصف ذاته أو دمج الحالين إلا فى القليل النادر ، وأعتقد أن ذلك نظرا لقرب المعايشة للموصوف المحكى وحديثا أصبح التصويرمرئيا مشاهدا وليس مسموعا فقط ، والدليل على ذلك ما نراه فى صورة غزال الدكتور حسين على محمد الذى نعتها بالأنثى مبالغة فى خلع المعنوى على ذات المحسوس أمر آخر وهو التركيب اللغوى النحوى لمدلول العنوان وهو أن الغزالة ( العنوان) مبتدأ خبره النص ، والنص وصف وتجسيد ومحاكاة تعود على الموصوف كدلالة أولى وتعود على الذات الشاعرة كدلالة




ثانية ، ومن بين الدلالاتين يمكننا الوقوف على البُعد النفسى للنص والشاعر وهوالشوق ولوعة الفراق والحنين إلى الوطن والأهل والأحباب .

النص التشكيلى المصور:
وهو النص الذى يقوم على الصورة أساسا والذى يقدم دلالات متعددة للصورة المركبة والتى ترى أكثر ما تسمع ، وقد استطاع الشاعر أن يقدم لنا وصفا بصريا فى المقام الأول حيث نقل المشهد المصور نقلا دقيقا وكأنه لوحة ترى وتشاهد أكثر ماتسمع ويمكن تسمية ذلك بالصورة البصرية ، التى تعتمد على حاسة البصر حيث تضارب الألوان ، وتعدد الحركات والأفعال ، والتأثير على لب وعقل القارىء والمشاهد ، وذلك بفضل الخاصية البيانية البلاغية ، التى استأثرت بالتشبيه والاستعارة والخيال والتمثيل والرمز كلها أساليب اعتمد عليها النص اعتمادا مباشرا .

الصورة الشعرية ( البصرية ) (المرئية ) :
وهى التى تعنى القصيدةالمشاهدة بجانب الحقيقة السمعية وبجانب البعد اللغوى الذى يقدم مجموعة الإدراكات كاملة ، والذى يقف على الأبعاد التركيبية للجملة ، والفعل ، والحالة الشعورية ، للنص والمبدع ، حيث ترى الفعل ، والحركة ، والايقاع ، أدوات يعتمد عليها الشاعر فى الوصف والتجسيد والمحا كاة ونقل الشعور تماما كما يفعل الرسام عندما يستخدم الألوان والفرشاة ، فى نقل الصورة وإبداعها بطريقة تعبيرية دقيقة بارعة ، فيحول الجامد الساكن إلى حركة وفعل وإيقاع يرى ويشاهد ، وذلك ماقدمه لنا الشاعر فى وصفه للغزالة وتأمل معى هذا المقطع : يقول الشاعر الدكتور حسين على محمد
قُزحيَّةُ الألْوانِ في قممِ الجبالِ
قَمْراءُ في أَلَقِ اخْتيالِ


هذا المقطع يشاهد ولا يقرأ أو لايمكن قرائته بدون مشاهدة حيث يغلب عليه الرسم والتصوير فخاصية التعبير اللغوى جاءت لا حقة لخاصية الرسم والتشكيل البصرى فالمقطع الأول أوالسطر الأفتتاحى

(قُزحيَّةُ الألْوانِ) في (قممِ الجبالِ)
يحتوى مقطعين كل منهما صورة مشاهدة ، وكل منهما حركة وصفية استعارية مركبة تركيبا دقيقا ، يتناسب مع طبيعة الموصوف ، ويتناسب مع صفاته ، ويفصل بينهما حرف الجر الذى يؤدى وظيفة تركيبية هو الأخر، ففضلا عن دلالاته اللغوية النحوية ، إلا انه يقوم بوظيفة هامة وهى الوظيفة الزمنية ، حيث يتضمن معنى الظرفية ،التى تبدو استثنائية ويتضمن معنى المكانية الحالية وهو ما يتناسب مع صفة الغزال ، التى لا تركن إلى سكون دائم ، بل تعتمد على التنقل والحركة وعدم التوقف كثيرا ، وكذلك تتحقق المشاهدة فى وصفها بالقزحية ، وعدم حذف النتيجة (الألوان) ينفى أن المقصود من الدلالة فى (قزحية ) هو الحركة ، ويثبت ما ذهب إليه الشاعر من نسبة تعددية الألوان والحيرة فى التقاط اللون الفرد أو التمييز والثبات على صفة لونية واحدة وهوما يعكس حالة من الحيرة وعدم الاستقرار مما يدل على جدلية الصورة ، ويدل على أن الصورة متضمنة ،نصا أخر يبدو فى الحوار الداخلى ،الذى يتعدى الوصف الخارجى إلى تقديم الحالة الشعورية الوجدانية للشاعر ،فالحوار مشترك بين الشاعر والغزال كلاهما حائر كلاهما يحوى العديد من التعبير( فالغزالة تملك الرشاقة والدلال وروعة المنظر والقدرة على التأثير المرئى – والشاعر يملك التعبير والوصف والترجمة المباشرة للصورة والحركة ) والمقابلة بين الحالين ، يقدم السر الكامن وراء التجربة ، ويقف على دلالات الصورة البصرية ،المرئية التى تتضمن الوصف الخارجى ، وتتضمن الوصف الداخلى، الأكثر تأثيرا فى عملية التركيب التى قامت عليها الصورة ويأتى التركيب الثانى ( قمم - الجبال ) فى صيغته

الجمعية متقابلا مع الجمع فى (الألوان) ليعطى حالة من الخيال الخصب المراوغ الذى لا يقف عند حدود التشبيه القريب بل يتعداه إلى ما هو أبعد من ذلك
والتركيب التالى يقترب فيه الشاعر من وصف ورمزية ودلالة المشبه و يحدد بها تلك الحالة النفسية الشعورية حيث يقول:
قَمْراءُ في أَلَقِ اخْتيالِ
وهى صورة رمزية حركية ، تتناسب مع صفة المشبه ، ومع حالة الشاعر، فهى قمراء وليست قمرية ، مما يعنى أن المقصود بالوصف والتشبيه ليست الصورة النهائية ، وإنما الصورة اللونية التى تبحث فى حقيقة الشىء ، وتقف على تراكيبه ومكوناته ، والنتيجة أن الموصوف مازال على حالته وصفته الحيوانية ، لكنه من قزحيته وكثرة ألوانه وعدم وقوفه عند صفة لونية معينة ،أصبح قمرا مضيئا ، هذا القمر ( ألق يختال ) (- فى - ) ، شأنه شأن الغزال المرواغ فى حركته وطبيعته التى هى ضد السكون ، وفى عدم استقراره على طبيعة لونية محددة وهذه المرواغة قد تعينت فى الصفة المختالة التى تعنى الزهو والمرح والدلال ، وفى النهاية أنت أمام صورة قمرية حائرة لاتستقر على حالة لونية ثابتة مما يؤكد أن القصيدة مشاهدة بفضل الاعتماد على الصورة التجسيدية للغزال وأن الصورة التوظيفية ،التى اعتمد عليها المقطع الافتتاحى ، هى الصورة البصرية المرئية المشاهدة . ...............................................................

وفى المشهد الثانى التفصيلى الذى يشرح فيه الشاعر المشبه ويحدد أوصافه ويذكر الدلالات التى من أجلها أقام تلك العلاقة ، ونسج منها أبعادا درامية حوارية لا تعود على الوصف فقط وإنما تعود على التجربة وبعديها الوجدانى النفسى والحسى الحركى ، المتضمن معنى النص ومعاناة الشاعر وصعوبة الترجمة ودقتها عند التحويل من الساكن إلى المتحرك ، يقول الدكتور حسين على محمد:
في ثغْرها بعْضُ القصائدِ
والحروفُ مُهمْهِاتٌ

هلْ ستبدأُ بالنِّزالِ؟

المتأمل فى التراكيب الشعرية الثلاثة 1- في ثغْرها بعْضُ القصائدِ .
2- والحروفُ مُهمْهِاتٌ .
3- هلْ ستبدأُ بالنِّزالِ؟
يجد أن السطر الأول : هو مثار الجدل والجذب ، وأن الثانى: تشبيه بعيد فى تأويله يخص التجربة الشعورية الإبداعية للشاعر وأن الثالث : تصوير للبعد النفسى والحركى ، وخصوصية العلاقة الجدلية بين المشبه ، والعلاقة التى تحول النص إلى حرب ونزال ، والأسلوب الذى ورد فيه النص 1- الجار والمجرور والإضافة المتضمنة معنى الظرف ، الذى يؤكد أن التجربة ، تعتمد من هذه الحالة ،على خيال استثنائى ، سرعان ما يزول ، وكذلك نسبة القصيد إلى الثغر ، على سبيل الاستعارة ليس إلا دليلا على أن الصورة متحركة بعيدة ، فى تأويلها وفض تراكيبها ، وكذلك كلمة ( بعض) التى توحى بالقلة ، وهى عكس الكثرة ، دليل أخر على حالة الظرفية ، ودليل على الاستثناء ، وأن المنظر كان طارئا وليس هناك متسع لعملية التمثيل..........

2- العطف ( الوصل)بين الجمل والتراكيب ، وخاصة إذا علمنا أن العطف هنا بين المعنوى والحسى المدرك ، حيث خصوصية الحرف ، مقابل خصوصية الصحراء وصيغة الجمع التى وردت فيها (مهمهات) كحالة شعورية ليست عابرة

3- والاستفهام الذى ورد فيه السطر الأخير، دليل على أن هناك نزالا ، من نوع خاص يدور رحاه ، بين الشاعر وبين المنظر المصور، الذى وردت فيه الغزالة ، هذا النزال فى المقام الأول نفسيا وجدانيا ، وكذلك عملية التأمل الخاصة للكلمات

- (ثغرها ) ( علاقة أولى مصدرية تمثل فضاء عاما للصورة )
-73-


و- (القصائد – الحروف)

- ( مهمهات – النزال ) ( علاقة ثانية تفصيلية تجسد العلاقات المصورة)

والنتيجة : (القصائد – الحروف )
و(مهمهات – النـــزال )

يمكنك من خلال نسبة الألفاظ وعلاقاتها إلى بعضها البعض ، أن تدرك أن العلاقة الأولى ، هى علاقة الفضاء الخارجى ، وعلاقة التكوين والجمع بين مركبات الصورة ورموزها وتشكيلاتها المتعددة والمتنوعة ، وجاءت النتيجة لتفض هذا الجدل ، حيث نسبة القصيد إلى الحروف ، نسبة ليس فيها تعدى ، ونسبة العراك والنزال إلى المهمهات والصحراء ، متوازنة وليس فيها تعدى ، هذا إذا كانت الدلالة مباشرة ، أو أن البحث مرتبط بالدلالة القريبة ،إنما البحث والتحليل هنا قائم على حقيقة التصوير، كبعد نفسى وجدانى ، يسجل المظهر الخارجى ، كلوحة جدارية يختبىء ورائها الشاعر والمبدع عامة ، ليبث همومه ومعاناته وإشكالياته ، وهذا ما قام به الدكتور حسين على محمد

قراءة الصورة ( المحكية)
في بدْءِ أحرُفِها الرَّشيقةِ ..
تصْهلُ الرَّغَباتُ في جسْمٍ تدلَّلَ بالجَمالِ
في غابةِ الأطْيافِ غابتْ
ينتقل الشاعر إلى مرحلة أخرى من فنية التصوير وهى الحكى بالصورة وخصوصية الحوار الداخلى الذى يقف على ملامح التشكيل بداية من الحرف ووصفه بالرشاقة وهو وصف إسنادى تأسس منذ العلاقة الخارجية الأولى المعروفة فى الضمير والوجدان وحاول الشاعر من خلاله إقامة علاقة أخرى

جديدة مستفيدا الحالة الاسمية الناتجة عن الإضافة وفى تعبير ( تصْهلُ الرَّغَباتُ) المركب تركيبا استعاريا ليعطى المزيد من الا نحراف الوظيفى ، ويقف على البعد الوجدانى ويجعل من الشاعر قاسما مشتركا بين النص والتجربة وبين الذات الإنسانية ،بصفته ممثلا لها ،وهنا تتحقق الصفة الحوارية عندما نسند العلاقات السابقة الثلاث 1- (الوجدانى)
2- (الشاعر)
3- (الذات الإنسانية )
إلى المعادل الموضوعى النصى وإلى التجربة ذاتها والتى يمكن تحديدها فى (الرغبات) (الفاعل)للمعاناة و التى تعانى منها الذات ويترجمها الشاعر فى صورة وجدانية مركبة

ولعل الفعل المتضمن معنى الحدث الذى اعتمد عليه الحوارفى تأطيد الحكى وهو (تصْهلُ ) جاء فى صيغة المضارع المستمر والذى يتمتع بالحرية وعدم التقيد حيث ورد متمتعا بالضم (الرفع) غير منصوبا أو محدودا بحدود الحالة والعاطفة وجعل من الرغبات فاعلا محركا لمكونات اللوعة والحرقة وهو إسناد تركيبى غاية فى التصوير والتركيب خاصة أن ما جاء بعده مكان محدد بحدود معلومة وصريحة تخصصت فى جسم إنسان من صفاته أنه يتدلل بالجمال مما يجعل التأثيرا مباشرا وسريعا وتاركا ورائه حالة من الخوف والجذع وفى الاستعارة التالية يزداد التأثير والعمق والدلالة الاسمية وتصبح عملية القراءة أمرا واقعيا ضروريا يقول الشاعر:
(في غابةِ الأطْيافِ غابتْ)
( والمَدى رحْبٌ )

المقابلة الأولى بين غابة والأطياف لا تعطى دلالة قريبة حيث يدل الطيف على الخيال المتجدد وقد ورد هنا فى صيغة الجمع مما يجعل الخيال خيالات عديدة

مكانها غابة والجمع بين العلاقتين أمر يعكس الحالة النفسية العميقة للذات الإنسانية الوجدانية التى يمثلها الشاعر والنتيجة التى اختصرها الفعل الماضى (غابتْ ) تؤكد على أن الدلالة ممتدة لا تتوقف شعوريا ووجدانيا وأن البحث عن مستقر لن يجدى فتيلا حيث يأتى التركيب التالى (والمدى رحب ) ليبرهن على أن عملية الاستقرار الوجدانى صفة ملازمة للذات والشاعر والتجربة الإبداعية


ووقْدُ الحبِّ يعْصِفُ بالخَيَالِ
نسبة الوقد إلى الحب بطريقة إسنادية يقف على قيمة الحوار الداخلى وعند تقسيم التركيب الى قسمين الأول : ووقْدُ الحبِّ
والثانى : يعْصِفُ بالخَيَالِ
يمكننا أن نستجلى عنصرا هاما من عناصر التجربة وهو أن أوار الحب يشتت الخيال وذلك أمر غاية فى الوصف والحكى الاستعارى المركب من مجموعة الدلالات الإسنادية
وقد – يعصف
الحب – الخيال
النتيجة أن هناك وقد واحتراق يأكل الخيال الذى يساعد فى تقريب الحب ومعالجته ونسبة العصف إلى الخيال مجازيا حيث استحالة الفعل واستحالة الحدث مع خصوصية الاستمرار التى تأصلت فى الفعل المضارع ماهو إلا دليل على مواصلة الحالة الشعورية والحالة النفسية وهنا اشترك فيها الشاعر والإنسان والذات

فى المقطع الأخير تبدأ نفس الشاعر ممتزجة بالذات الإنسانية والنزعة الوجدانية والتجربة تهدأ مترسمة خطاها الاسترشادية نحو الطمأنينة هاربا من نفسه إلى نفسه من صورة إلى أخرى من حالة إلى حالة أخرى وتلك لأن الشاعر قد استطاع
بمهارة أن يعزل بين النص وبين الشاعر وبين تركيبته الإنسانية المستقيمة فلم يستمر فى معاناته وبث آلامه بل عاد إلى حيث النزعة الإبداعية الأصيلة والتكوين الأخلاقى الفطرى وليس المكتسب أو الطارىء وهذا عكس شعراء الرومانسية وشعراء البكاء وذلك ما يجب أن يكون عليه الشعر والإبداع يقول الشاعر الدكتور حسين على محمد فى صورة جديدة مستحدثة داخل النص تعكس بعد جديد بجانب الوصف الذى بدأ به الشاعر القصيدة وهو صورة عامة وجدانية وكأنها أمنية مستلهما الصورة القرآنية لسفينة نوح عليه السلام مع اختلاف السبب والمظهر وتوحد الوسيلة :

ماءٌ لهذي الأرْضِ
يرسُمُ بحْرَهُ في الأوْجِ
يُطلقُ سُفْنَهُ في الموْجِ
يرفعُ صوتَهُ في موكبٍ للحجِّ…
والمتأمل فى الأفعال ( يرسم – يطلق – يرفع )
ونسبتها إلى الماء فى تحقيق الأمنية فى صيغتها الاستمرارية المضارعة وتضمنها المعنى الاستعارى الذى يهفو إلى البحر والموج والحج مركبات تقف على توحد عناصر التجربة عند الشاعر والذى يعكس حالة من الاستقرار الوجدانى الذاتى والتركيب الأخير يأتى ليعود الشاعر من خلاله إلى غرضه الأساسى وهوالوصف يقول:
أيْنَ غزالةٌ طارتْ من المجنونِ في قممِ الجبالِ؟
الاستفهام والبحث عن الغزالة هواستفهام وبحث عن نفس الشاعر وأمنيته وهوعود على بدء ولا يخفى ما تكنه رمزية (المجنون ) ودلالة البحث عن الحب ومشروعيته وصعوبة واستحالة البحث فى قمم الجبال وتلك عملية تمثيل استعارية كان بطلها الشاعر الذى يقوم بعدة أدوار مركبة تكشف عن صدق العاطفة وحرارة الوجدان وأن الالتجربة لديه ليست مجرد محاكاة لتجارب سابقة وإنما هى حقيقة
ومعاناة استلهم فيها الموروث الأدبى والدينى وأوجد لنفسه مساحة من التعبير الحر كان من نتيجته هذه القصيدة التى اندمج فيها الحاضر بالماضى فى اشكال تعبيرية تصويرية تجعل من النص أجزاء ثلاثة ولوحات ثلاث منها ماهو موضوعى كالوصف والخيال والحوار الداخلى والخارجى ومنها ماهو فنى بالدرجة الأولى كالتجسيد وحسن التقسيم للنص وإنشاء صورة خارجية وأخرى داخلية الأولى تختص بالموضوع والمكان والبيئة والطبيعة والثانية تترجم القدرات والمهارات الفنية التى قام عليه




الدكتور

نادر أحمد عبدالخالق

































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الغزالة قصيدة للدكتور حسين على محمد قراءة تصويرية للدكتور نادرعبدالخالق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الكاتب صلاح معاطي :: الأدب :: دراسات أدبية-
انتقل الى: