موقع الكاتب صلاح معاطي
مرحبا أيها الزائر العزيز أنت الأن في نطاق موقع الروائي صلاح معاطي

موقع الكاتب صلاح معاطي

موقع يحتوي كتب واعمال الروائي صلاح معاطي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


















دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 24 بتاريخ الجمعة نوفمبر 29, 2013 6:18 am

شاطر | 
 

 العمر خمس دقائق مجموعة قصصية لصلاح معاطى قراءة نقدية جديدة للدكتور نادرعبدالخالق الحلقة الثانية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور نادر أحمد عبدالخالق



عدد المساهمات : 22
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/11/2009

مُساهمةموضوع: العمر خمس دقائق مجموعة قصصية لصلاح معاطى قراءة نقدية جديدة للدكتور نادرعبدالخالق الحلقة الثانية   الإثنين نوفمبر 30, 2009 8:53 am

العنوان بين التشكيل اللغوى والخيال العلمى
العمر خمس دقائق دراسة تطبيقية
الدكتور نادرعبدالخالق
(الحلقة الثانية)
مما سبق ومن خلال الرؤية الموضوعية، لمركبات العنوان، كمدلول لفظى وصورة تحتوى كثيرا من إيحاءات التجربة والنص القصصى، يمكن قراءة المعالم الأولى للخيال عن طريق التشكيل اللغوى، ويمكن القيام برحلة استكشافية تحليلية للقضية التى تكمن خلف هذه العلملية الإبداعية، لأن القصة السردية، والخيال العلمى يجتمعان فى ظل وجود دوافع خاصة جدا، منها ما يعود على الكاتب، ويتعلق بالقدرة على استلهام وبعث القضايا فى سياق أدبى خاص جدا، ومنها مايعود على النص ذاته وقدرته الموضوعية والفنية فى السيطرة الوجدانية على تكوين المتلقى .
هذا بخلاف ما يجب أن يشترك فيه الكاتب والنص، وهو التجربة التى يختلف فيها الفكر والمنطق عن معانقة الواقع، دون التهويم فى عالم الغيبيات، وهذا يعنى أن هناك فرق ملحوظ بين التجارب الأدبية ذات الخيال الأدبى القريب،والتى يكون التمثيل الحى المباشر أو المماثل لما نراه ونعانيه هو الدافع الأول وراء خوض غمارها .
إذن هناك فرق بين تجارب الخيال العلمى، وتجارب الخيال الأدبى، هذا الفرق يعد من خصوصيات التعبير النفسى الوجدانى، ويعد ضرورة من ضرورات التمييز بين الكاتب والكاتب، وبين النص والنص، ولأن دراسة الخيال العلمى تقوم على عملية التقصى وتتبع المنجزات وإحصائها، أكثر من دراسة تأثيراتها على الفكر والعقل والوجدان، وذلك بسبب وجود احتمالات كبيرة، تتعلق بعملية الإيحاء والتلقى ومدى انفعال القرىء بها.
من هنا فإن الخيال العلمى مرادف للأفكار التأملية ذات الصلة بالواقع ومرادف لما يمكن تقريبه عن طريق الأساطير التى غالبا ماتكون وسيلة مناسبة لحشد الأفكار العجيبة ومحاولة تطبيقها دون قيود، والأفكار التأملية لها وجودا وحضورا قويا فى الخيال الأدبى، بل إن هناك مايسمى بالنزعة التأملية فى الشعر وفى الأدب عامة، وقد تميز أدب المهجر بهذه النزعة، لكنها انحصرت فى تأمل العلاقات الطبيعية التى ترصدها الحواس البشرية، وهى فى أغلبها تتعلق بالجمال والخير، والبحث عن تفسيرات دقيقة للمشاعر النبيلة فى ضوء معطيات العالم الخارجى وتصوراته الكونية والطبيعية .
وعلى ذلك فإن الخيال العلمى يضج بالانفعال النفسى ويترجم نفس صاحبه ويصف كثيرا من أحواله ومتطلباته، ولايقف عند حدود الواقع العلمى الجاف، بل يتعداه إلى ماهو إنسانى ووجدانى، حيث يسعى أصحابه دائما إلى التأثير المباشر فى المتلقى، ولايكون التأثيرا بعيدا عن الشعور والوجدان والنفس وهى كلها عوامل مشتركة بين أنواع الخيال.
وتأتى دراسة العنوان فى ظل هذه الرؤية لتقدم لنا تجربة نقدية جديدة تربط بين دلالة التشكيل اللفظى وبين عمق الفكرة فى إطار البحث والتجريب الأدبى، بحثا عن القضية التى تتحوصل داخل هذا المدلول العنوانى المتشعب، والوقوف على عملية التوظيف التى قادها الكاتب فى نصوصه.
وفى مجموعة "العمر خمس دقائق" للكاتب صلاح معاطى، ينقسم العنوان من حيث التصوير الإدراكى التشخيصى إلى قسمين الأول قصص : الخيال الانفعالى الاجتماعى
رجلان فى مخزن الفحم نبوءة الشيخ مسعود
مجنون السجين زد
القسم الثانى الخيال الزمنى :
قصص : روبوت الطفرة
العمر خمس دقائق توقفت الساعة
عندما تخطىء المقصلة ما قبل العاصفة
1- قصص الخيال الانفعالى الاجتماعى
وهى قصص تركب العنوان فيها من جملة وكلمة، الجملة جاءت فيها الصورة مركبة من دلالة تشخيصية، وعلاقة موضوعية ومكانية ، والكلمة تكونت فى نفسها من صورة نفسية انفعالية، وقبل أن نخوض فى تفسير هذه العلاقات والدلالات، يجب البحث عن الخيال ووظيفته بداية من التركيبة الأولى للمدلول اللفظى العنوانى،ففى قصة "رجلان فى مخزن الفحم" تأتى الصورة لتؤدى وظيفة خيالية فى المقام الأول، حيث التشخيص والرسم الإنسانى، وحالة الظرفية الناتجة من حرف الجر " فى" وحالة التقريب المكانية ذات العلاقة الخيالية الانفعالية، بين المكان والرجلين.
يقول صلاح معاطى فى قصته " رجلان فى مخزن الفحم" :
" رفع الصبي يده ، قذف بالحجر عاليا ، ينطلق الحجر في الهواء ، يسقط فوق رأسه ، وتندفع الدماء غزيرة على وجهه . واندفع الجمع خلفه وهم يصيحون : مجنون معتوه . اقذفوه بالحجارة . حطموا رأسه" . (1)
ويقول فى موقف أخر:
" انكمش داخل جوال الفحم وهو يقول محدثا نفسه .. ليس لي صديق في هذا العالم . لا بل لي صديق . صديق واحد كان يتردد علي قديما ، أما الآن فافترقنا . لم أعد أذكره . لا أذكر اسمه ولا عنوانه . كل ما أذكره طوله الفارع الذي يتعدى المترين مثلي ، أما وجهه فكانت ملامحه جادة ذو شارب رفيع ولحية صفراء كتلك التي للعلماء وفلاسفة الإغريق . كان صوته عميقا تشعر حين يتكلم أنه آت من الفضاء السحيق . فإذا قال صمتت الأصوات ، وإذا نطق خرست الألسن . " (2)
وتشير الفقرتان السابقتان إلى العلاقة التى يطرحها العنوان وهى الصراع الناتج من وجود شخصيتين متناقضتين، يحاول الكاتب أن يقيم بينهما علاقة انفعالية، وأن يطرح قضية اجتماعية، تتعلق بتفسير الصراع الدائم بين مركبات العلم المادى، وبين التركيبة الاجتماعية التى تقسم العالم إلى طبقات وهمية، تجعل من التدنى عرفا وحضورا، ويأتى الخيال العلمى ليكون بديلا استثنائيا، تتوارى خلفه القضايا الرئيسية، وليس نقطة ارتكاز تفسر الظواهر، ويبدو أن الانفعال الخيالى ليس هدفا سعى ورائه الكاتب، بقدر ماهو فضاء ومحيطا عاما، حاول ان ينفذ من خلاله إلى ترجمة الظاهرة الوجدانية الاجتماعية، التى تفسر قضية الطبقية، تفسيرا رمزيا، وأعتقد أن صلاح معاطى قد نجح فى إثارة الانفعال بواسطة الخيال، الذى يقدم القضية الإنسانية دون أن يطمس المعالم الحقيقية لدوافع الفعل وردالفعل فى مجتمع الخيال العلمى، الذى حاول تقديمه بواسطة الشخصية المقارنة التى تمثل الوجه الأخر للصراع.

وفى قصة "نبوءة الشيخ مسعود"
يشع الخيال من التركيب العنوانى، وتبدو الصورة مركبة من قضية وشخصية بينهما مساحة واسعة من التأمل، والبحث عن الحقيقة التى تحتويها هذه النبوءة يقول الكاتب :
" كان الصباح التالي يحمل لأهالي القرية العديد من المفاجآت .. تحطم الطاحونة ، اختفاء الشيخ مسعود ، العثور على جثة الحارس العجوز بالقرب من حطام الطاحونة ، أغرب هذه المفاجآت ظهور الأشباح بالقرية .. ترى هل تحققت نبوءة الشيخ مسعود الذي ظل يطلقها في طرقات القرية " العفاريت ستدخل بيوتكم يا أغبياء " . (3)
والعملية التصويرية التأملية لهذه اللمحة التصويرة والتى تلخص كثيرا من وقائع القصة وأحداثها، تفرض نوعا من التخيل لمركبات الحدث، والمحيط الذى نشأ فيه، وهنا يصبح العنوان بداية صريحة ومباشرة لإطلاق الانفعال مقرونا، بالقضية الاجتماعية، التى تبحث فى أصل الواقع ومدى تقبله ورفضه لعملية المعالجة الإصلاحية، لأموره ونظرته إلى قضاياه العامة.
وفى قصة "مجنون"
يصبح العنوان مدخلا مهما لدراسة الظواهر النفسية والتقلبات الذهنية والاجتهادات العقلية، ويكون الخيال وسيلة مباشرة، فى توصيل الفكرة، وفى حمل جميع الإدعاءات على سبيل التمثيل النفسى، فالكلمة فى حد ذاتها صورة وفضاء نفسيا، يجتمع فيه الممكن وغير الممكن، وهى تفتح أمام التأمل مساحة واسعة من الخيال والانفعال، ويحتمى الكاتب وراء محيطها ليبث أفكاره وطموحاته الخيالية والإصلاحية، يقول صلاح معاطى :
" تلك النفس نجدها في الصديق الذي نسكن إليه ، الفيلسوف الذي يعطينا الحكمة ، رجل الدين الذي ينير لنا الطريق . وقد نجدها أيضا في شيطان مدمر يحول حياتنا إلى شقاء متواصل ، يخرب نفوسنا ويضلل سبلنا . يدفعنا إلى الزلل والخطيئة ويزج بنا في ظلمات السجون ، هذه النفس موجودة معنا . تعيش بيننا وداخلنا . " (4)
والصلة بين الخيال والعنوان واضحة، حيث تؤدى النفس وظيفة تعبيرية، ويقدم الحدث وجها تفسيريا لعملية الصراع النفسى الإنسانى فى المجتمع العلمى، بطموحاته ونواقصه، والملاحظ أن الكاتب حاول الدخول إلى عالم النفس والشعور، يشرح ظواهر هذه النفس والتى تتمثل فى الفرح والحزن ومإلى ذلك، وتلك عملية تأملية داخلية، اجتهد فيها صلاح معاطى واستخدم نماذج شخصانية مناسبة، وقدم صراعا داخليا بواسطة الفضاء النفسى الإنسانى بكل متناقضاته وحيويته، وانفعالاته العلمية والاجتماعية النفسية والإنسانية .

وفى قصة " السجين زد " :
يؤدى الخيال دورا إيجابيا وينفعل القاص بالعملية التركيبية السردية، فيقدم لنا خيالا علميا خالصا فى ثوب فنى قصصى متعدى، يبحث فيه عن أصل الأشياء والممكن وغير الممكن، فالعنوان مركب من صفة عقابية وحرف من حروف الإنجليزية " z " ، وتكاد تكون العلاقة بين المدلول اللفظى وبين الحرف مفقودة، هذا الفقد هو المدخل الأول المباشر للبحث عن حقيقة الخيال العلمى، فى القصة وفى ضمير السرد وفضائه ومحيطه العام.
يقول صلاح معاطى :
" كان الفيروس يقترب من نظيره . يندمج معه . يدفع داخله مادته الحية . لا يلبثا أن يتفجرا معا لتنتج عشرات الفيروسات الجديدة .. في أقل من نصف ساعة أصبح لدي في المعمل نوع جديد من الفيروسات اتخذت جميعها شكل الحرف زد بالإنجليزية "Z " وعلي الآن اختبار تأثير الفيروس الجديد معمليا"(5).
وهذا المشهد السردى يقدم وجها من وجوه الخيال العلمى، ويكشف عن مدى انفعال الفن بالعلم، انفعالا إيجابيا يبحث فى دائرة الكشف والابتكار والتحليل، ويقدم نموجا من الواقع يجمع بين الانفعال النفسى الممكن، وبين عملية التمثيل التى يقوم بها الكاتب، لواقعه وعالمه وهذا يقودنا إلى حقيقة مهمة وهى أن الخيال العلمى القائم على الفن والقص والحكى، ليس له حدود ولا يقف عند فواصل اجتماعية معينة، إنه صالح ومتعدى إلى ما وراء الواقع، ويمكن التعبير بواستطه عن المجتمعات الأخرى عامة، لأنه يقدم القضية العلمية معالجا بها أمور الواقع والحياة، فهو أدب إنسانى بالدرجة الأولى يجمع بين الشمول والخصوصية، الشمول العالمى والخصوصية الخيالية العلمية، ذات الأصول النفسية التأملية، التى تطرح الأفكار وتنقل الانفعال من قضية إلى أخرى، ومن شخصية علمية واجتماعية إلى غيرها، لتقدم بعدا لم يكن مطروحا من قبل.

وهذا يؤكد ماذهبت إليه سابقا وهو أن العنوان من العوامل الأساسية فى قراءة النص القصصى السردى وهومن الأهمية بمكان حيث يؤدى أدوارا خيالية تساعد كثيرا فى كشف الحقائق الفنية والموضوعية التى تقوم على التصوير والانفعال
"وإذا كانت أهمية المدلول اللفظي للعنوان تتحدد من التشكيل القائم على الحركة والفعل والتخيل وهم من المكونات الأساسية للصورة الأدبية ، فإن ذلك يبحث في الدلالة عن مضمون الحكاية القصصية ، من حيث الصفات والنعوت وجلاء العلاقات ، والأبعاد الرمزية ، التي تكشف عن ثقافة الأديب عامة ، وتحدد علاقته الحتمية بالشخصية والبُعد الفكري والمجتمعي لواقعه ، مما يساعد على توضيح المفهوم العام ، للفن لديه ، من حيث الأصول الواجب مراعاتها ، عند التصدي للظواهر المسيطرة على حياتنا ، وكيفية مناقشتها وطرحها طرحاً إيجابياً ، يقوم على البناء والنقد والتوجيه ، وتلك إحدى معاناة الكاتب في استيعابه ما كتبه السابقون ، وما يمكن إضافته للفن والمجتمع معاً ."

يتبع ..
الدكتور
نادرعبدالخالق
الهوامش :
1) العمر خمس دقائق صلاح معاطى صـ 3 .
2) السابق صـ 3.
3) السابق صـ 31.
4) السابق صـ 37.
5) السابق صـ 56.
6) الصورة والقصة للدكتور نادرعبدالخالق صـ15 العلم والإيمان للنشر والتوزيع الطبعة الأولى 2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العمر خمس دقائق مجموعة قصصية لصلاح معاطى قراءة نقدية جديدة للدكتور نادرعبدالخالق الحلقة الثانية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الكاتب صلاح معاطي :: الأدب :: دراسات أدبية-
انتقل الى: