موقع الكاتب صلاح معاطي
مرحبا أيها الزائر العزيز أنت الأن في نطاق موقع الروائي صلاح معاطي

موقع الكاتب صلاح معاطي

موقع يحتوي كتب واعمال الروائي صلاح معاطي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


















دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 24 بتاريخ الجمعة نوفمبر 29, 2013 6:18 am

شاطر | 
 

 منااقشة رواية مس العشاق لصلاح معطى فى برنامج مع النقاد د. نادرعبدالخالق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور نادر أحمد عبدالخالق



عدد المساهمات : 22
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/11/2009

مُساهمةموضوع: منااقشة رواية مس العشاق لصلاح معطى فى برنامج مع النقاد د. نادرعبدالخالق   الأربعاء ديسمبر 30, 2009 12:31 pm

مس العشاق
" رواية "
ل " صلاح معاطى "
قراءة أليكترونية
د. نادر عبدالخالق


الصورة الأولى

المس : صورة من صور الخلل النفسى والعصبى المعروف بالجنون وذهاب العقل، فهو صورة مرضية تبدو فى أفعال وسلوك الشخص، وهو صورة من صور العلاقة التى تنتاب الإنسان فى تصرفاته حينما تكون غريبة وغير منطقية والتى تفسر بالمس الشيطانى، مما يعنى أننا أمام صورة أدبية مركبة تجمع بين المرض ، وتمثل الشيطان وسيطرته على الوعى والإدراك .

العشاق : جمع مفردها عاشق ويخاطب بها المفرد المذكر والمفردة المؤنثة، والعشق عجب المحب بمحبوبه، أوإفراط الحب، ويكون فى عفاف ودعارة، وعلى ذلك فنحن أمام صورة تتعلق بالاستواء، مما يعنى أن الوجهان مطروحان فى فضاء الصورة الكلية للنص وعناصره الأساسية .

ومن بين هاتين الصورتين يقدم الكاتب نصه الحكائى، ويقدم أشخاصه فى صورة تشخيصية دلالية، ويقدم فكرته محاولا استنطاق الواقع وتتبع مراحل الخلل الاجتماعى، وذلك بواسطة الصور الموضوعية والأخلاقية، التى تعكس إشكاليات معاصرة، هى مؤشرات وصفات الحياة العامة والخاصة، وهذه إما أن تكون صورا مرضية نفسية، أو مسا شيطانيا أو عشقا متعديا من حقيقته إلى أبعد من ذلك، أو كل هذه المخرجات معا .

وينتج عن ذلك :

أولا : أننا أمام إشكالية اجتماعية مركبة من الواقع والضمير الباعث له .

ثانيا : أن التحليل النفسى الموضوعى للصورة السابقة يفسح المجال أمام الصورة القادمة لتقدم نموذجا إنسانيا مركبا من صورتين الأولى نفسية والثانية اجتماعية وهذا يمهد لأن تكون الرواية من روايات الشخصية، ورواية الشخصية تستدعى تركيبة خاصة هى من وعى الكاتب وعمق فكره وقراءاته الجيدة للحياة التى يمثلها ويأتى نائبا عنها فى النص .



الصورة الثانية

الصورة الافتتاحية وهى الصورة الأولى بعد العنوان التى تواجه القارىء ، لذا فإنها تعتمد على التركيز والتكثيف والجذب والترابط الشديد، والدقة فى التركيب، فضلا عن أنها المحتوى البنائى الذى تتم فيه العلاقات، التى سينطلق منها النص وعناصره المختلفة .

وفى نص " مس العشاق " للروائى " صلاح معاطى " تتعين الصورة الافتتاحية فى قوله : مرت الساعات وهي ممددة على رمال الشاطئ في تلك البقعة النائية ترتدي "مايوه بكيني" يستر بالكاد ما لابد من ستره.. بينما تركت جسدها لأشعة الشمس تفعل به ما تشاء لتكتسب لونا جديدا، وكأن شمس النهار أفرطت في مداعبتها فألقت بأشعتها الذهبية على جسدها فأحالته إلى لون الكراميل، بينما أطل نهدان لطيفان من قمقم صانعين طريقا ممهدا تحار العين وهي تنظر إليه أتواصل السير فيه أم ترتد عائدة من حيث أتت خشية أن تضل الطريق ويبدو أن الشمس رجل ألعبان سال لعابه وجحظت عيناه وانطلقت أشعته نحو الجسد الانسيابي رغما عنه ككلب جائع فكوا طوقه.. ولو كان بإمكان الشمس لهبطت من مدارها لتعانق هذا الجسد وسحقا لأهل الأرض جميعا..

شفتاها خريطة واضحة ودليل أمين، عيناها فنار هاد إلى شاطئ آمن ، ابتسامتها بوصلة تشير إبرتها إلى قلب نابض.. خريطة وفنار وبوصلة لا غنى عنها إذا هممت بالإبحار في يمها الرحب.. بحر ليس كمثله بحر تنساب مياهه في رفق وحنو حتى تحسبه نهرا وديعا هادئا يدفعك إليه بإلحاح مستتر حتى إذا أصبحت بداخله يثور البحر ويفور وتتلاطم أمواجه صانعة دوامات كثيرة وجبالا موجية هائلة فإما أن تبتلعك الدوامات بداخلها أو تلقيك الجبال الموجية الثائرة على شاطئ غامض لا تعرف مصيرك فيه..

ما أجمل الحياة بدون بشر.. الماء والهواء والرمال والشمس أصدقاؤها الأوفياء الذين تعيش معهم قرابة الشهر، وجاءت إلى ذلك الشاليه الذي استأجرته من إحدى الجمعيات الأهلية ويبعد عن العمار بأكثر من عشرين كيلو مترا.. لم تر وجه إنسان حتى أنها أغلقت هاتفها الجوال فلم تسمع صوتا بشريا ولم تنطق حرفا واحدا إلا إذا اضطرتها الظروف للنزول بسيارتها إلى المدينة لشراء بعض الأطعمة.. " (1)

والصورة هنا تقوم على بناءات النص الداخلية والخارجية :

الداخلية : الوصف والتشخيص

الخارجية : وتتمثل فى الطبيعة ومظاهرها كالتالى :

( الشمس - البحر – الرمال – الهواء ) وهى علاقات تقوم بتمثيل الوحدة النفسية للنموذج المعبر عنه فى الصورة الموضوعية

1- الشمس :

يقول الكاتب :

" ويبدو أن الشمس رجل ألعبان سال لعابه وجحظت عيناه وانطلقت أشعته نحو الجسد الانسيابي رغما عنه ككلب جائع فكوا طوقه.. ولو كان بإمكان الشمس لهبطت من مدارها لتعانق هذا الجسد وسحقا لأهل الأرض جميعا.. "

يلاحظ أن هذا التشبيه جاء بعد الوصف للجسد الممتد فى صورته الإغرائية، وتلك إشارة من الكاتب، إلى أن هناك تحول فى الوصف وفى المعادل الموضوعى لهذا الوصف، فجاء بالتشبيه للشمس والذى تعدى فيه الواقع إلى خارج السياق على سبيل المجاز، مما يوحى بأن هذا التحول هو تلخيص للفعل البشرى القادم، وهذا يطرح سؤلاا هاما وهو إلى أى مدى قد نجح الكاتب فى تحويل هذه الصورة الكونية إلى واقع فعلى بواسطة الأشخاص الذين تتقدمهم " نرجس " ؟؟ بمعنى أن هذه الصورة التى تمثل المعادل الموضوعى هى التى تحولت فى السرد إلى الترجمة الحقيقية للعشاق، ومن ثم أصبحت صورة استشرافية لمعالم الفساد والانحراف الشخصى .

ويقول فى نفس الصورة : .. خريطة وفنار وبوصلة لا غنى عنها إذا هممت بالإبحار في يمها الرحب.. بحر ليس كمثله بحر تنساب مياهه في رفق وحنو حتى تحسبه نهرا وديعا هادئا يدفعك إليه بإلحاح مستتر حتى إذا أصبحت بداخله يثور البحر ويفور وتتلاطم أمواجه صانعة دوامات كثيرة وجبالا موجية هائلة فإما أن تبتلعك الدوامات بداخلها أو تلقيك الجبال الموجية الثائرة على شاطئ غامض لا تعرف مصيرك فيه..

وتلك صورة تشبيهية أخرى طبيعية تقوم على اتخاذ البحر برمزيته معادلا موضوعيا للصورة المشخصة التى وضعها الكاتب، وهى تجمع بين صفات المشبه وأهوال المشبه به، فى دلالة تكميلية للصورة السابقة، حيث تتقابل فى كونها الطرف الأخر الذى يقع منه المس، أو يقع عليه التأثير، وهذه الصورة فى علاقاتها ترمز إلى الحياة العامة والخاصة، التى تشير إلى المجتمع والواقع فى صورة أشخاص، وعوامل طبيعية تشخيصية وعلى ذلك فإن الشمس هى المعادل الرمزى لتناحر الأشخاص، والبحر هوذلك المجتمع والواقع الذى تمثله " نرجس"، ثم يأتى بعد ذلك الوصف الذى يمثل الفكرة والقضية الموضوعية والتى تتعين فى الشخصية " نرجس " .

هذه الصورة استغرقت الفصول التسعة الأولى كاملة، وأعتقد أن دلالة ذلك تعود إلى اهتمام الكاتب بالشخصية اهتماما بالغا، هذا الاهتمام تجلى فى تتبعه لخصوصيات نتج عنها كشف سوءات مجتمع بأسره على المستوى الاقتصادى والسياسى والتجارى، وهذا يؤكد على أنها رواية شخصية بالدرجة الأولى قرأ الكاتب بواستطها الحياة العامة، ونفذ إلى أعماق التركيبة الاجتماعية فى مواطن عديدة .

الصورة الثالثة

وهى الصورة العامة التى تترجم العناصر كلها مجتمعة فى صعيد واحد من خلال الفكرة والقضية والإشكالية التى تقوم عليها الرواية، وقد بدأت هذه الصورة من الفصل العاشر حتى الفصل الثامن عشر، ورغم امتدادها على طول النص وتفسيراته، إلا أنها قدمت ثقافة الكاتب، فى ضوء الشخصية التى قدمها، وكأنه يقدم ظلالا تفسيرية لهذه الشخصية، فيقول على لسان الصحفى مازن وجدى فى سياق الصورة الخارجية: ممثلة فى أحوال المواطن فى ظل الأنظمة الشمولية التى تعتمد على النمط التفكيرى الأحادى وادعاء احتكار الحقيقة، والمتأمل يمكنه أن يقف على حقيقة الطرح الموضوعى فى العمل، وهو البحث وراء خلفية الأحداث، باعتبارها إسقاطا على الواقع، وباعتبارها تمثيلا للشخصية الأحادية التى بنى عليها الكاتب النص السردى، وقد قابل ذلك سؤالا أخركمن فى تقصى الثروة الهائلة للأشخاص، وتفسير مظاهرها بقضايا معاصرة جدا مثل اختطاف الأجنة، وعمليات الاستيراد المشبوهة، وعالم المال والتجارة فى شكله الملائم لطبيعة الشخصية، ويمكن حصر معالم الصورة الموضوعية فيما يأتى :

1- تقديم القضايا المعاصرة وبحثها فى ضوء المعادل الفكرى النفسى للتركيبة الاجتماعية المعاصرة .

2- حقيقة العمل الفنى السينمائى فى صورته المعاصرة والتى تعلن عن طبيعة مختلفة فى التنفيذ وفى التكوين الإبداعى للأشخاص .

3- تقديم الأشخاص بطريقة تدفع الشخصية الرئيسة لمواصلة سيطرتها على النص والفكرة العامة .

4- التماهى الفنى بواسطة الشخصية المساعدة من ذلك " شمشير" و " سلمى وأميرة" فشمشير وجها لعودة "نرجس" إلى حقيقتها، ووقوفها أمام نفسها وانطلاقها مرة أخرى، بعد أن ترتوى من الداخل بطريقة نفسية تصاعدية، تسمح لها بالعودة من حيث أتت، ومواصلة مشوارها نحو السقوط المركب من الواقع ومن حياتها، وسلمى وأميرة وجهان لمخرجات التشخيص فى نرجس، فهن من أفكار الكاتب ودلالات الواقع، لكنهن ترجمة لفكرة التحذير الضمنى التى يحرص عليها الكاتب، من تكرار هذا النموذج .

النتيجة أن هذه الأفكار والموضوعات تشير إلى انطلاق الفكرة نحو الشخصية وانطلاق الكاتب نحو استنطاق الواقع بطريقة تعادلية موضوعية تجمع بين دلالة الفكرة وتركيب الشخصية، وكأنها مهيأة لأداء أدوار عديدة تفوق ما بدت به فى النص، ومن نتائج هذه الصورة أن ميلاد الشخصيات ظل مستمرا دون توقف .

الصورة الرابعة

وهى الصورة الأخيرة التى يغادر منها القارىء النص فإما أن تترك أثرا إيجابيا فى ضميره، وإما أن تجعله يخرج من الفكرة دون توجيه وتأثير، وفى نص " مس العشاق" قد انحسرت هذه الصورة فى ملاحقة الأشخاص، وتصوير القضايا من وجهة نظر الفكرة، والقضية التى تسير فى بناء الشكل النهائى للشخصية، وهذه فكرة فنية بالدرجة الأولى، لم يتخللها محاصرة من الكاتب أو تدخلا غير من تداعى الأحداث أو خرج بالشخصية عن إطارها المرسوم .

المكان :

فى حياة كل منا ثلاثة أماكن لا يمكن بأى حال من الأحوال تجاوزها أو الخروج من دائرتها دون تأثير، ولكل منها خصوصيته فى النص وترجمته لمعالم الشخصية سواء أكانت سوية أم غير سوية :

1- المكان الأول ويسمى المكان الطبيعى وهو الذى ترتبط به الشخصية وتنفعل به وتحب أن تظهر فيه بصور مختلفة، أو العكس حيث تود الخروج من دائرته ولاتعود إليه مرة اخرى، ويكون هذا هو مكان الميلاد والنشأة .

2- مكان الاحتكاك وهومكان العمل أو المكان الذى تظهر فيه الشخصية مالا تستطيع أن تظهره فى مكان أخر، ومن خلاله تتضح معالم الحدث وتبدو النظرة الكلية، وتبدو النظرة الكلية من العناصر المشاركة فيها، ويسمى مكان الاختبار .

3- المكان الرمزى الذى يعد فكاكا من سطوة المكان الثانى وحنينا للمكان الأول وتؤدى فيه الاستعارة وظيفة تفسيرية وتكون الحركة الدلالية نتيجة للتخيل الرمزى والصور التى أساسها الفعل والاستعارة، ويمكن أن نطلق على هذا المكان الاستعارى أو الرمزى، وهورغبة فى ضمير الشخصية على عدة مستويات .

وقد تحقق فى هذه الرواية مس العشاق النوع الثانى والثالث، النوع الثانى بدا فى عملية الاحتكاك النفسى والفعلى للشخصيات، ونتج عنه تواصلا للحدث واكتمالا للدور الذى يشير منذ البداية إلى أن هذه الرواية تقدم الشخصية فى مكان الاحتكاك والاختبار، فمثلا نرجس أدت أدوارها فى البيوتى وفى الشركة، ومثل لها الملهى انتصارا على نفسها، قد تجلى فى حلقة الرقص وانصهارها وذوبانها فى هذه المحيط، مما يفيد بأن الكاتب قد تخلى عن فكرة المكان الأول وجاء بإشكالية المكان الثانى، كنوع من الدخول مباشرة فى ضمير النص، لكن المكان الطبيعى يعد مهما فى النص ولو وجد بطريقة مباشرة لفسر كثيرا من انطلاقات الشخصية، وكذلك المكان الثالث الاستعارى حاولت الشخصية الوصول إليه لكنها اصطدمت بالنقيض، فلم يتحقق لها ذلك وإن بدا فى شكل انتقامى من الكاتب حينما انتهى بها إلى الاختطاف وحبسها فى الشقة المهجورة،واعتقد أنه استعاض عن ذلك بالنهاية المكانية فى الملهى لتناسبه مع دلالة الشخصية .

وفى النهاية فإن هذه القراءة ليست كل ما فى الرواية وستكون هناك وقفة متأنية فى دراستها من منظور الشخصية التى تقوم ببناء العمل القصصى، والتى يطلق عليها رواية الشخصية، ويجب الإشارة إلى أنها قراءة من واقع رسالة أليكترونية بعث بها الاستاذ صلاح معاطى لمناقشتها فى البرنامج الإذاعى مع النقاد ، مما يدل على أن القراءة الثانية ذات دلالة وأهمية .

د. نادر عبد الخالق

ـــــــــــ

الهوامش :

1) مس العشاق صلاح معاطى





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
منااقشة رواية مس العشاق لصلاح معطى فى برنامج مع النقاد د. نادرعبدالخالق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الكاتب صلاح معاطي :: الأدب :: دراسات أدبية-
انتقل الى: