موقع الكاتب صلاح معاطي
مرحبا أيها الزائر العزيز أنت الأن في نطاق موقع الروائي صلاح معاطي

موقع الكاتب صلاح معاطي

موقع يحتوي كتب واعمال الروائي صلاح معاطي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


















دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 24 بتاريخ الجمعة نوفمبر 29, 2013 6:18 am

شاطر | 
 

 دموع .. في عيون الصوره

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود بيومي



عدد المساهمات : 1
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

مُساهمةموضوع: دموع .. في عيون الصوره   الخميس يونيو 10, 2010 9:31 am

دموع
.. في عيون الصوره






الأتربه تعلو كل شيء .. أنها بصمات
الأهمال .. أو هي الدليل القاطع على خلو المكان من المرأه .. شيء غريب حقاً ان
يهرب التراب من المرأه ..



ولا تجد له وجوداً عندما توجد .. ان
الاتربه العالقه على الجدران والسجاد وكل أثاث البيت .. ماهي الا ساعه تشير
عقاربها الى الوقت الذي غادرت فيه المراه
هذا المكان .. وعلى هذا فانه حسب التوقيت الترابي .. فان المراه قد غادرت هذا
البيت منذ شهر وثلاثة ايام .. !!



تجول داخل شقته ذات الغرف الثلاث المطله
على النيل .. نظر الى وجهه في المرآه .. وتنهد .. قال لنفسه .. يبدو أن الأتربه ..
قد امتددت الى وجهك وشعرك .. تذكر فجأه صورة زفافه .. أخرجها من بروازها الذهبي ..
تأملها بعمق وسخريه .. حدث نفسه بصوت مسموع .. عريس .. !! ع ..ر .. ي ..س ..رجل
يقف الى جوار امرأه في صوره .. ويقال عن الرجل عريس .. ويقال عن المرأه .. عروس ..
وبعد اعوام .. وربما شهور .. وفي بعض الاحيان .. ايام .. يقف الرجل وحده .. وماذا
يقال عنه .. !! عريس أيضا !! المهم أن تقف المرأه الى جوار الرجل في الحياه ..
وليس في الصوره .. أن تحتضنه بمشكلاته .. فقد تهرب هذه المشكلات .. ان تضع أدوات
التجميل فوق عيوبه .. لتزيلها او تغطيها .. كما تغطي عوب وجهها .. أن تمشط عقد
الحياه مع زوجها كما تشط شعرها .. لكن .. اذا كانت المرأه هي مشكلة الحياه .. فكيف
تزيل نفسها !!!



اشعل سيجاره ونفث دخانها في المرآه ..
ثم تأمل صوره الزفاف طويلا .. وأخذ يتسأل في صوت مسموع .. لماذا اذن تقف الى جواري
في الصوره !!



ثم جاءه صوت خفي .. انت الذي تقف الى
جواري !! ارتعدت انامله .. وقعت الصوره على الأرض .. انحنى اليها .. قال في اصرار
.. بل انت التي تقفين الى جواري ..وجاءه الرد في برود .. يا سم !!



سرى الغضب في عروقه .. اقسم ان يتنصل
الآن .. جرى الى حجره أخرى وعاد وفي يده مقص .. امسك بالصوره .. وضعها بين سيفي
المقص .. فانشطرت الصوره الى جزئين .. تطلع الى صورتها فوجد زراعه على كتفها .. !!
ثم تاه في قهقهه عاليه وعميقه .. نظر الى الصوره المشطوره مره أخرى وقال .. هذه
يدها التي طلبتها من والدها !!



حمل حقيبته بها بعض الملابس .. ووضع في
جيب قريب من صدره بعض الصور .. أطفأ الاضواء في شقته .. وأغلق بابها .. ونزل بعض
درجات السلم .. توقف .. واستدار الى باب شقته وتأكد انها مكتمله الاظلام .. وانحدر
الى اسفل يخطو درجات السلم ..



وفي الطريق .. تطلع الى البيوت من اعلاها
الى اسفلها .. ومن أسفلها الى أعلاها فاذا
بالنوافذ تتسرب منها الأضواء !!



تحسس جيبه القريب الى صدره .. وكأنه
يطمئن على الصور .. ثم قال وكأنه يخاطب الصور .. سأعهد بكما الى أحسن الرسامين
..ليرسم لكل واحد منكما عدة صور بالحجم الكبير بالالوان .. ثم اضع كل صوره في اطار
ذهبي واضع حولها المزيد من الضوء .. وكلما
مر عام اعدت الرسم بحجم أكبر .. لأراكما وانتما تكبران امام عيناي .. واضعهما في
مكان بارز في حجرة الاستقبال .. وأظل اتطلع اليهما الساعات الطوال وأحدثهما ..
سأسهر معهما .. وأضحك معهما .. نعم سأضحك واسهر معهما .. اليس هما ولداي !! هذا هو
قدري .. وقدركما .. كنت أتمنى أن اراكما وانتما تكبران في عيوني .. ولكن الآن ..
ليس لي الا أن اراكما وانتما تكبران في عيوني .. ولكن الآن .. ليس لي الا أن
اراكما من خلال الصوره ..!! ولن انسى عيد ميلاد كل منكما سأحضر أفخم الهدايا ..
واكبر التورتات واحتفل مع الصورتين بعيد الميلاد .. فأنا لا انسى ليله ميلاد ابني
الاول .. لقد طلبت من الله أن يرزقني بأبن .. وقبل أن يولد سميته " خالد
" وكتبت اسمه على باب الحجره .. أسميته قبل أن اراه .. حدثته قبل ان يفهم
الكلام .. صادقته قبل ان يفهم معنى الصداقه .. القيت عليه بدروس اللغه والادب
والفن قبل ان يعي الفرق بينهما جميعاً .. اشتريت له الاحذيه قبل ان يستطيع
الارتاكز على ساقيه .. قبلت يديه وقدميه .. نشرت اسمه في الصحف والمجلات .. ولن
انسى ليله ميلاد ابني الثاني .. لقد دعوت الله ان يرزق ابني باخ له .. يشد ازره ..
سميته "حاتم " تمنيت عليه ان يمسك بيد أخيه .. ان يذهبا سويا الى
المدرسه أن يحب كل منهما الآخر .. رفضت اقتراح ان اسميه " طارق " قلت بل
" حاتم " .. كرما من الله علينا .. اخترت لهما الاعمال .. امسكت كلا
منهما في يد .. وسرت في زهوا .. شاكرا لله فضله ونعمته .. وضع محسن يده في جيبه
القريب من صدره .. وأخرج احدى الصور ووضعها في جيب آخر .. وتصور انه يمشي وهما
يمسكان بيديه .. ثم عاد مره أخرى واعاد الصوره الى الجانب الآخر .. وقال لنفسه ..
هكذا يكون الصواب .. فلا يليق أن أفرق بينهما ..لا يحب التفريق الاخوه مهما كانت
المبررات وقف محسن .. أمام أحد معارض الرسم .. تطلع الى اللوحات المعروضه .. ام
ترضع طفلها .. غابه من الاشجار .. اماه عاديه .. جبال وشلالات .. طفل جميل تنساب
من عينيه الدموع .. وقف اما صوره الطفل الباكي متأملا متألما .. متسائلا عن سر
بكاء الطفل .. !! أحس بأن دموع الطفل شلال هادر في قلبه .. قال .. قاسيه .. قاسيه
..



جاءه الرسام .. قال . هل أعجبتك الصوره
يا سيدي !!



-
لا
.. قالها في عصبيه ..



-
انها لوحه مشهوره جدا في العالم ..


-
ولهذا
رسمتها .. لمجرد انها مشهوره ..



-
نعم
.. فقد رسمها رسام عالمي .. منذ مئات السنين ..



-
ان
الدموع قاسيه ..



-
أعلم
ياسيدي ..



-
اتساهم
في نشر القسوه ..!!



-
بل
اساهم في نشر الرحمه والحنان



-
كيف
..!!



-
ان
في دموع الطفل دعوه للجميع .. جففوا دموع الاطفال ..ان الدموع دعوه للسلام ..
تنادي بوقف الحروب التي تحرم الاطفال من ابائهم .. انها للحب والعطف والحنان .. هل
أعجبتك !!



-
ماجئت
لاشتري مثل هذه الصوره .. مهما كانت دعوتها .. فان الدموع قاسيه .. وانما جئت
لأطلب منك أن ترسم وفي حجم كبير وبالالوان .. هاتان الصورتان .. ولكني سأغادر هذا
البلد في مده زمنيه بسيطه .. وعلى هذا فان موعد التسليم هام بالنسبه لي ..



-
سبعة
أيام .. تناسبك يا سيدي ..



-
انها
مدة بقائي معكم نا ..



-
هل
تهاجر يا سيدي ..



-
نعم
..



-
وتريد
أن تأخذ الصورتان معك ..!!



-
نعم
..



-
هل
هما ولداك ..



-
نعم
..



-
ولم
لا تأخذهما معك !!



-
لأنهما
ليسا معي .. والأن .. اليك بالصورتين .. وارجو ان يكون موعدنا كاف ..



-
شكرا
.. فانا أود الانصراف الآن ..



-
دقائق
لتتناول القهوه .. ونتحدث قليلا .. فانت تعلم ان الفنان هو من يحس بالناس ..
وآلامهم .. ويجيد التعبير عنهم سواء
بالرسم أو الكلمه أو النغم ..



-
نعم
.. نعم .. هذا حق ..



-
ومن
هذا المنطلق .. فانا اشعر بما في داخل قلبك ..



-
ان
فنجان القهوه امامي .. تستطيع ان تقراء ..



-
لا
.. لست منجما .. ولكن فنان .. ويبدو عليك انك قد هجرت وكنت أود ان اقول لك .. لا
تهاجر .. ابقا ..



-
هذا
قرار اتخذته .. والى لقاء الآن ..



قضى محسن .. ايامه ولياليه .. يستحث
الزمن .. ليرى نفسه على أرض جديده .. وقوم جدد .. يقضي وقته في المنتديات يطارح
الخمر الهوى .. ويبث فيها لهيب قلبه .. ومنغصات حياته .. الى ان جاء موعد تسليم
الصورتان .. فتوجه الى معرض الرسوم .. وبادر الفنان قائلاً :



-
لقد
جئت في الموعد المحدد ..



-
الا
زلت مصرا على الهجره !!



-
نعم
وقد تحدد موعد سفري في السابعه مساء اليوم ..



-
لك
ما تشاء .. ونطلب لك التوفيق من الله ..



دخل الرسام وعاد يحمل الصورتين ..
مغلفتين .. ولكن محسن بادره :



-
لقد
كنت اود ان القي عليهما نظره قبل التغليف
..



-
يمكن
لك ان تراهما هناك ..



-
كنت
اود الآن ..



-
انزع
الغلاف .. والقي النظره التي تريدها ..



-
واستدار
الرسام وامسك بفرشاه وأخذ يستكمل رسم احد اللوحات ..



وما ان فض محسن الغلاف عن الصورتين حتى
صرخ:



-
ما
هذا ؟؟



-
الصورتان
.. اجابه الرسام دون ان يلتفت اليه ..



-
وما
هذه الدموع التي تنساب من عيونهما ؟



-
دموعهما
..



-
دموعهما!!
كيف !! وأصول الصور ليس بها دموع ..



-
نعم
..



-
ولماذا
تبكهما اذن !!



-
انت
الذي تبكهما ..



-
أنا
!!



-
نعم
انت ..



-
من
الذي رسم .. انت أم أنا !!



-
أنا
..



-
ومن
الذي وضع الدموع انت ام انا !!



-
انت
وضعت الدموع في عيون أطفالك .. وانا رسمتها ..



-
انها
قاسيه .. قاسيه ..



-
لقد
قلنا ان الدموع دعوه ..



-
دعوه
!!



-
نعم
دعوه حب وسلام وعطف .. وعفو ..



-
وما
العمل اذن !!



-
ان
تجفف الدموع من عيون أطفالك ..



-
كيف
..



-
بالعوده
.. وعدم الهجره .. بالعفو ..



خرج محسن .. من معرض الرسام .. جرى الى
الشارع .. تبعته عيون الرسام وهو يجري .. ويجري .. ليجفف الدموع من عيون أولاده.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د/عطيات أبو العينين

avatar

عدد المساهمات : 10
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 10/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: دموع .. في عيون الصوره   الإثنين نوفمبر 29, 2010 8:40 am

الأخ العزيز المبدع محمود بيومي تحياتي لك على تلك اللمحة الانسانية الرائعة وإن كنت أرى أنها تحتاج منك إلى بعض التكثيف أعجبتني تلك العلاقة الترابية بين المرأة والتراب وكلمة في أذنك التراب لا يهرب من المرأة ولكنها تطفشه بالرغم عنه فهى تظل ورائه حتى يرحل سواء أراد أو لم يرد تحياتي وأرحب بك في منتدى فراشات النور الخاص بي ومزيد من التواصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دموع .. في عيون الصوره
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الكاتب صلاح معاطي :: الأدب :: قصص قصيرة-
انتقل الى: